الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

446

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ومن الناس من يروي هذا للرسول » قلت : ومنهم من يرويه لأبي الدرداء كابن قتيبة ( 1 ) والجوهري ( 2 ) ، قال الثاني : واما قول أبي الدرداء « وجدت الناس أخبر تقلهم » فيريد انّك إذا أخبرتهم قليتهم . وفي ( أمثال العسكري ) : والمثل لأبي الدرداء فيما زعم بعضهم ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أيضا ( 3 ) . والصواب ما حققّه المصنف ، فان المأمون كان أعرف . وتكلّم أبي الدرداء بما نقل عنه ( الصحاح ) لا يدلّ على كونه الأصل في هذا ، فإذا ثبت عنه عليه السلام كان هو الأصل ويكون أبو الدرداء كالمتمثل بكلامه عليه السلام كما هو شأن المتمثلين بالأمثال . وروى ( الروضة ) عن الصادق عليه السلام قال : خالط الناس تخبرهم ، ومتى تخبرهم تقلهم ( 4 ) . هذا ، وفي ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) بدل ما في ( المصرية ) ( 6 ) - للرسول - : « لرسول اللّه » كما أن في ( ابن ميثم ) « للنبي » ( 7 ) . « ومما يقوّي انهّ من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب » هو أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال في ( المعجم ) : ولد سنة مائتين وتوفي سنة ( 291 ) وكان رأى أحد عشر خليفة أوّلهم المأمون وآخرهم المكتفي ، وكان سبب وفاته انهّ انصرف من الجامع وبيده دفتر ينظر فيه وقد شغله عمّا سواه ، فصدمته دابة

--> ( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 1 . ( 2 ) الجوهري الصحاح 2 : 642 مادة ( خبر ) . ( 3 ) الأمثال للعسكري : 69 . ( 4 ) الروضة للكافي 8 : 176 ح 196 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 80 الحكمة ( 440 ) . ( 6 ) الطبعة المصرية : 758 الحكمة ( 420 ) . ( 7 ) في شرح ابن ميثم 6 : 452 ( للرسول ) .