الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

435

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بغربي المدائن ، وسكن سابور الجانب الشرقي منها وبنى هناك الأيوان المعروف بإيوان كسرى ، وقد كان أبرويز أتمّ مواضع من بناء هذا الأيوان . وكان الرشيد نازلا على دجلة بالقرب من الأيوان ، فسمع بعض الخدم من وراء الستر يقول لآخر : هذا الذي بنى هذا الأيوان أراد أن يصعد عليه إلى السماء . فأمر الرشيد أن يضرب مائة عصا ، وقال لمن حضره : ان الملك نسبة ، والملوك به اخوة ، وان الغيرة بعثتي على أدبه لصيانة الملك وما يلحق الملوك للملوك ( 1 ) . « والقرابة إلى المودة أحوج » هكذا في الطبعة ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « والقرابة أحوج إلى المودة » كما في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم والنسخة الخطّية ) . « من المودة إلى القرابة » في ( أدب كاتب الصولي ) : قال إبراهيم بن العباس الصولي : أميل مع الذمام على ابن عمي * واقضي للصديق على الشقيق وإما تلفني حرا مطاعا * فانّك واجدي عبد الصديق ( 4 ) وقال ابن أبي الحديد قيل لرجل : أخوك أحبّ إليك أم صديقك قال : انّما أحب أخي إذا كان صديقا ( 5 ) . وفي ( الأغاني ) عن العتابي :

--> ( 1 ) المروج 1 : 284 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 730 الحكمة ( 310 ) . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 214 الحكمة ( 314 ) ، كذلك شرح ابن ميثم 5 : 397 الحكمة ( 292 ) . سقطت العبارة من النسخة الخطية المتوفرة عند المحقق . ( 4 ) أدب الكتاب للصولي : 100 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 214 .