الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
422
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بعدها . وبشّار يضحك ( 1 ) . « وإيّاك ومصادقة الكذّاب ، فإنهّ كالسراب يقرّب عليك البعيد ويبعّد عليك القريب » السراب : الذي تراه نصف النهار كأنهّ ماء . في ( المناقب ) : كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال ، فكان فيما سأله : أخبرني عن لا شيء . فتحيّر فقال عمرو بن العاص : وجهّ فرسا فارها إلى عسكر علي ليباع ، فإذا قيل للذي معه : بكم يقول : بلا شيء ، فعسى أن تخرج المسألة . فجاء الرجل إلى عسكر أمير المؤمنين فمر عليه السلام به ومعه قنبر فقال : يا قنبر ساومه . فقال : بكم الفرس . قال : بلا شيء . قال : يا قنبر خذ منه . قال : أعطني لا شيء . فأخرجه إلى الصحراء وأراه السراب فقال : وكيف قال : أما سمعت اللّه تعالى يقول . . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يحَسْبَهُُ الظَّمْآنُ ماءً . . . ( 2 ) . 4 الحكمة ( 65 ) وقال عليه السلام : فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ في ( العيون ) : قال أيوب السختياني : إذا بلغ موت أخ لي فكأنّما سقط عضو مني . وفي الخبر « المرء كثير بأخيه » وقال : لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكن اخوان الثقات الذخائر ( 3 ) وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر : فلا تحسبي ان الغريب الذي نأى * ولكن من تناين عنه غريب
--> ( 1 ) الأغاني 4 : 142 ، بيت الشعر الذي يبدأ ب « وما تحرك » غير كامل . ولفظ ( است ) مضاف ، وبعده عدة نقاط . . . ( 2 ) المناقب 2 : 383 والآية ( 39 ) من سورة النور . ( 3 ) العيون 3 : 1 .