الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

420

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وليسوا قابلي أدب فدعهم * وكن من ذاك منقطع الرجاء ( 1 ) ومن أمثالهم « أنت شولة الناصحة » قال ابن السكيت : كانت ( شوله ) أمة لعدوان ، رعناء وكانت تنصح لمواليها فتعود نصيحتها وبالا عليها لحمقها ( 2 ) وفي ( الأغاني ) : كان الوليد بن يزيد يوما جالسا وعنده عمر الوادي وأبو رقية - وكان ضعيف العقل ، وكان يمسك المصحف على أم الوليد - فقال الوليد لعمر الوادي ، وقد غناّه صوتا : أحسنت واللّه أنت جامع لذتي . وأبو رقية مضطجع وهم يحسبونه نائما ، فرفع رأسه إلى الوليد فقال له : وانا جامع لذات امّك . فغضب الوليد وهمّ به فقال له عمر الوادي : ما يعقل أبو رقية وهو صاح فكيف وهو سكران . فأمسك عنه ( 3 ) . « وإيّاك ومصادقة البخيل فإنهّ يقعد » ونقل الطبعة ( المصرية ) ( 4 ) « يبعد » غلط . « عنك أحوج ما تكون إليه » ألّف سهل بن هارون - متولي خزانة حكمة المأمون - رسالة في مدح البخل وأرسلها إلى الحسن بن سهل ، فوقع الحسن عليها : لقد مدحت ما ذمّ اللّه وحسنت ما قبّح ، وما يقوم صلاح لفظك بفساد معناك ، وقد جعلنا ثواب عملك سماع قولك فما نعطيك شيئا ( 5 ) . « وإيّاك ومصادقة الفاجر فانهّ يبيعك بالتافة » أي : الحقير اليسير . كان إبراهيم الصولي صديقا لابن الزيات ، فولّى ابن الزيات الوزارة والصولي على الأهواز ، فقصده ابن الزيات ووجهّ إليه بأبي الجهم وأمره

--> ( 1 ) الكامل للمبرد : 8 : 153 - 154 . ( 2 ) إصلاح المنطق لابن السكّين : 322 . ( 3 ) الأغاني 7 : 86 . ( 4 ) الطبعة المصرية : 667 الحكمة ( 38 ) . ( 5 ) ذكرها الجاحظ في أول رسائل البخلاء الجزء الأول .