الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

402

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يغرّ جليسه » ( 1 ) . وفي ( المستطرفات ) عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السلام : اتقوا مواقف الريبة ، ولا يقفن أحدكم مع أمه في الطريق فإنهّ ليس كلّ أحد يعرفها ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : رأى بعض الصحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واقفا في درب من دروب المدينة ومعه امرأة فسلّم عليه فرد عليه ، فلما جاوزه ناداه فقال : هذه زوجتي فلانة . فقال : أو فيك يظن فقال : إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ( 3 ) . قلت : إنّما روى ( سنن أبي داود ) في باب ( المعتكف يدخل البيت ) عن صفية أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أزوره ليلا - وكان معتكفا - فحدثّته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسرعا فقال : على رسلكما إنّها صفية بنت حي . قالا : سبحان اللّه يا رسول اللّه . قال : إنّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ( 4 ) . 9 الحكمة ( 401 ) وقال عليه السلام : مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ أقول : وعنه عليه السلام : إنّ أحسن ما يألف به الناس قلوب أودّائهم ونفوا به الضغن عن قلوب أعدائهم ، حسن البشر عند لقائهم والتفقد عنهم في غيبتهم

--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 335 . ( 2 ) المستطرفات لابن إدريس : 62 ورد بلفظ « الريب » وليس « الريبة » ، عنه في البحار 75 : 91 ، والوسائل 8 : 423 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 380 . ( 4 ) السنن لأبي داود 2 : 333 ح 2470 .