الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
400
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
السابع : في ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : كان عبد الملك غضب غضبة فكتب إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة عامله على المدينة وأبو أمّ ابنه هشام أن أقم آل علي يشتمونه وآل ابن الزبير يشتمون ابن الزبير . فأبى الجميع وكتبوا وصاياهم فركبت أخت له إليه وقالت : فإن كان لابد من أمر فمر آل علي يشتمون آل الزبير ومر آل الزبير يشتمون آل علي . قال : هذه أفعلها . فاستبشر الناس بذلك - إلى أن قال بعد إباء الحسن بن الحسن لشتم آل الزبير وقبول أبي هاشم بن محمد بن الحنفية لذلك وعدم حضور عامر بن عبد اللّه بن الزبير لذلك حتى قيل لهشام إنهّ لا يفعل أتقتله وقال عامر : إنّ بني أمية يغرون بشتم علي وما يريد اللّه بذلك إلّا رفعته ، فإن اللّه لم يرفع شيئا فاستطاع أحد خفضه . فقدم ثابت بن عبد اللّه بن الزبير - وكان غائبا وهو ابن خالة الحسن بن الحسن - على هشام وقال له : كنت غائبا فاجمع لي الناس آخذ بنصيبي . فقال له هشام : وما تريد فلود من حضر أنهّ لم يحضر . قال : لتفعلن أو لأكتبن إلى عبد الملك ، فجمع له الناس فقام فقال : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ . كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فعَلَوُهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 1 ) - إلى أن قال - لعن اللّه الأشدق لطيم الشيطان المتمني ما ليس له هو أقصر ذراعا وأضيق باعا ، ألا لعن اللّه الأحول الأثعل المترادف الأسنان المتوثب في الفتنة وثوب الحمار المقيد محمد بن أبي حذيفة رامي أمير المؤمنين برءوس الأفانين ، ألا لعن اللّه عبيد اللّه الأعور بن عبد الرحمن بن سمرة شرّ العصاة اسما وألأمها مرعا وأقصرها فرعا لعنه اللّه ولعن التي تحته - يعرض بأمّ هشام بن إسماعيل وكان عبيد اللّه خلف عليها بعد إسماعيل
--> ( 1 ) المائدة : 78 - 79 .