الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

351

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ورجل منع حظهّ من الإنصاف فشكا تفريطا . وقيل لرجل سلب ملكه : ما الذي سلبك ملكك قال : دفع شغل اليوم إلى غد ، والتماس عدّة بتضييع عدد ، واستكفاء كلّ مخدوع عن عقله . 18 الحكمة ( 182 ) و ( 471 ) وقال عليه السلام : لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ - كَمَا أنَهَُّ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ أقول : رواه ( الروضة ) وأكثروا الكلام في أفضلية الصمت والكلام ( 1 ) ، ففي ( ديوان المعاني ) : عن أبي تمام قال : تذاكرنا الكلام والصمت في مجلس سعيد بن عبد العزيز ، فقال : ليس النجم كالقمر ، إنّك إنّما تمدح السكوت بالكلام ولا تمدح الكلام بالسكوت ( 2 ) . وقال بعضهم : لئن ندمت على سكوتي مرة * لقد ندمت على الكلام مرارا ( 3 ) وقيل : لو كان بعض الكلام من ورق لكان جلّ السكوت من ذهب ( 4 ) . إلّا أنّ الصواب : أنّ الكلام من حيث هو أفضل ، فقد قال تعالى خُلِقَ الْإِنْسانُ ( 5 ) ، علَمَّهَُ الْبَيانَ ( 6 ) وقال عز وجل . . . وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ

--> ( 1 ) روضة الكافي للكليني 8 : 2 ح 4 . ( 2 ) ديوان المعاني 1 : 149 . ( 3 ) الظرائف : 58 ، كذلك المستطرف 1 : 187 ، لملك في الفرس . ( 4 ) الظرائف : 58 . ( 5 ) الرحمن : 3 . ( 6 ) الرحمن : 4 .