الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
343
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فأيّهما أشدّ عليك الداخل معك أو الخارج قال : العجب داخل فيك والرياء يدخل عليك ( 1 ) . وعن ( تنبيه خواطر ورام ) : روى أنّ عابدا من بني إسرائيل كان يأوي إلى جبل ، فقيل في النوم : ائت فلان الإسكاف فاسأله أن يدعو لك . فأتاه فسأله عن عمله فأخبره أنهّ يصوم النهار ويكتسب فيتصدّق ببعضه ويطعم عياله بعضه . فرجع وقال : إنّ هذا لحسن ولكن ليس كالتفرّغ في العبادة . فأتي في النوم ثانيا أن يأتيه . فأتاه فسأله عن عمله . فقال الإسكاف : ما رأيت أحدا من الناس إلّا وقع في نفسي أنهّ سينجو وأهلك أنا . فقال العابد : هذه العبادة ( 2 ) . 15 الحكمة ( 60 ) وقال عليه السلام : اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عنَهُْ عَقَرَ أي : جرح . في ( الحلية ) : قيل لقيس بن سكن : ألا تتكلّم قال : لساني سبع من السباع أخاف أن أدعه فيعقرني ( 3 ) . وفي ( الموشى ) عن ثعلب : كان بكر بن عبد اللّه المزني يقلّ الكلام ، فقيل له في ذلك . فقال : لساني سبع إن تركته أكلني . وأنشد : لسان الفتى سبع عليه شذاية ( 4 ) * فإلّا يزع من غربه فهو آكله وما الغيّ إلّا منطق متبرع * سواء عليه حق أمر وباطله ( 5 )
--> ( 1 ) الحلية لأبي نعيم 8 : 76 - 77 . ( 2 ) تنبيه الخواطر ، لورام 1 : 209 . ( 3 ) الحلية 10 : 140 . ( 4 ) شذاية : أي حدة . ( 5 ) الموشي : 8 .