الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
327
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال ابن قتيبة : قال لي رجل : سمعت رجلا ينشد : ألا رب ذي أجل قد حضر * طويل التمني قليل الفكر إذا هزّ في المشي أعطافه * تبينت في منكبيه البطر ( 1 ) فغدوت عليه لأكتب تمام القصيدة ، فوجدته قد مات . 8 الحكمة ( 461 ) وقال عليه السلام : الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ قالوا : وشرّ عداوة المرء السباب . وقالوا : الغيبة إدام كلاب النار ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : قيل للأحنف : من أشرف الناس قال : من إذا حضر هابوه وإذا غاب اغتابوه ( 3 ) . 9 الخطبة ( 138 ) ومن كلام له عليه السلام في النهي عن غيبة الناس : وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَالْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ - أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَالْمَعْصِيَةِ - وَيَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ - وَالْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ - فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخًا وَعيَرَّهَُ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذنُوُبهِِ - مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عاَبهَُ بِهِ - وَكَيْفَ يذَمُهُُّ
--> ( 1 ) العيون 1 : 273 . ( 2 ) بحار الأنوار 75 : 248 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 179 .