الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
321
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
6 الحكمة ( 378 ) وقال عليه السلام : الْبَخِيلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ - وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ أقول : هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) « البخل جامع . . . » وهو الصحيح ( 2 ) . « البخل جامع لمساوئ العيوب » عنه عليه السلام : إذا لم يكن للهّ في عبد حاجة ابتلاه بالبخل ( 3 ) . وفي خبر : لا يجتمع الشحّ والإيمان في قلب عبد أبدا ( 4 ) . وفي ( الجهشياري ) : كان محمد بن يحيى البرمكي قبيح البخل ، فدخل يوما أبو الحارث جمير - وكان يألفه - على أبيه فقال له أبوه : صف لي مائدة محمد . فقال هي فتر في فتر وصحافه منقورة من حب الخشخاش وبين نديمه وبين الرغيف نقدة جوزة . قال : فمن يحضره قال : الكرام الكاتبون . قال : فمن يأكل معه قال : الذباب . فقال : سوءة له أنت خاص به وثوبك مخرق . قال : واللّه ما أقدر على إبرة منه أخيطه بها ، ولو ملك محمد بيتا من بغداد إلى النوبة مملوا إبرا ثم جاءه جبرئيل وميكائيل ومعهما يعقوب النبي يضمنان له عنه إبره ويسألانه إعارته إيّاها ليخيط بها قميص يوسف الذي قدّ من دبر ما فعل ( 5 ) وقال الشاعر :
--> ( 1 ) الطبعة المصرية المصححة بلفظ « البخل » : 747 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 316 . ( 3 ) الكافي 4 : 44 ح 22 ، وكذا الفقيه 2 : 63 ح 1717 . ( 4 ) بحار الأنوار للمجلسي 73 : 302 ح 10 . ( 5 ) الجهشياري : 242 .