الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

304

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام : بئس العبد عبد له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله ( 1 ) . وعن السجاد عليه السلام : رأيت الخير كلهّ قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي النّاس ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : لمّا ولي خالد بن عتاب الرياحي أصبهان خرج إليه أعشى همدان - وكان صديقه بالكوفة - فلم يجد عنده ما يحبّ ، فقال يهجوه : وما كنت ممّن ألجأته خصاصة * إليك ولا ممّن تغر المواعد ولكنّها الأطماع وهي مذلّة * دنت بي وأنت النازح المتباعد ( 3 ) في ( الحلية ) : مر فتح الموصلي بصبيين مع أحدهما كسرة عليها عسل ومع الآخر كسرة عليها كامخ ، فقال للذي على خبزه العسل : أطعمني من خبزك . قال : إن كنت كلبا لي . قال : نعم . فأطعمه وجعل في فمه خيطا وجعل يقوده ، فقال فتح : لو رضيت بخبزك ما كنت كلبا ( 4 ) . لهذا قال الشاعر : كلفني حبي للدراهم * وقلّة البقوى على المغارم خدمة من لست له بخادم ولبعضهم : إنّ الجديدين في طول اختلافهما * لا يفسدان ولكن يفسد الناس لا يطمعا طمعا يدني إلى طبع * إنّ المطامع فقر والغنى الياس للناس مال ولي مالان مالهما * إذا تحارس أهل المال حراس مالي الرضا بالذي أصبحت أملكه * ومالي اليأس ممّا يملك الناس

--> ( 1 ) الكافي للكليني 3 : 320 . ( 2 ) الكافي 2 : 148 ح 3 . ( 3 ) الأغاني 6 : 45 . ( 4 ) حلية الأولياء 8 : 293 .