الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
262
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الجزيرة وأرمينية وآذربيجان وقال له أمر خزيمة إليك ان شئت أبقيته وان شئت عزلته قال بل أرده إلى عمله ثم انصرفا ولم يزالا عاملين لسليمان بن عبد الملك مدّة خلافته ( 1 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) ، قال أبو خليفة : كان في جوارنا رجل حدّاد فاحتاج في أمر له أن يتظلّم أيام الواثق فشخص إلى سر من رأى ثم عاد فحدّثنا انهّ رفع قصته إلى الواثق فأمر برد أمره إلى ابن داود وأمر جماعة المتظلمين فحضروا فنظر في أمورهم وتشوفت لينظر في أمري ورقعتي بين يديه فأومأ اليّ بالانتظار فانتظرت حتى لم يبق أحد دعاني فقال أتعرفني فقلت لا أنكر القاضي أعزهّ اللّه فقال ولكني أعرفك مضيت يوما في الكلأ فانقطعت نعلي فأعطيتني شسعا لها ، فقلت لك اني أحبوك بثواب ذلك فتكرهت قولي وقلت وما مقدار ما فعلت امض في حفظ اللّه . ثم قال واللّه لا صلح زمانك كما أصلحت نعلي ثم وقع لي في ظلامتي ووهب لي خمسمائة دينار ، وقال ذرني في كلّ وقت . قال أبو خليفة فرأيناه متسع الحال بعد ان كان مضيقا ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) عن إبراهيم بن المدبر قال جاءني يوما محمد بن صالح الحسني بعد أن أطلق من حبس المتوكل فقال : اني أريد المقام عندك اليوم على خلوة لأبثك من أمري شيئا لا يصح ان يسمعه غيرنا فقلت افعل فصرفت من كان بحضرتي وخلوت معه وأمرت برد دابته وأخذ ثيابه فلما اطمأن وأكلنا واصطبحنا قال أعلمك اني خرجت في سنة كذا وكذا ومعي أصحابي على القافلة الفلانية فقاتلنا من كان فيها فهزمناهم وملكنا القافلة فبينا أنا أحوزها
--> ( 1 ) التوخي ، المستجاد من فعلات الأجواد : 26 - 32 . ( 2 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 4 : 146 ترجمة أحمد بن أبي داود .