الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

242

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

واضرب عنقه ثم قال : قدم الآخر فقدم فقال ، قل لا إله إلّا اللّه واني رسوله فقال الحقني بصاحبي قال : أخرّه يا أبا الحسن واضرب عنقه فأخره وقام عليه السلام ليضرب عنقه فهبط جبرئيل عليه السلام فقال يا محمّد ان ربّك يقرئك السلام ويقول لك : لا تقتله فانهّ حسن الخلق سخي في قومه ، فقال الرجل - وهو تحت السيف - هذا رسول ربك يخبرك قال : نعم ، فقال واللّه ما ملكت درهما مع أخ لي ولا قطبت وجهي في حرب وأنا أشهد ان لا إله إلّا اللّه وانك رسوله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : هذا ممّن جرهّ حسن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم . 4 الحكمة ( 23 ) وقال عليه السلام : مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ - وَالتَّنَفُّسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ أقول : في الخبر « كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان » وفي المعجم في كتاب هلال بن المحسن ان رجلا اتصلت عطلته فزوّر كتابا عن الوزير أبي الحسن بن الفرات إلى أبي زنبور المادراني عامل مصر يتضمن الوصاية به والتأكيد في الاقبال عليه والاحسان إليه ، وخرج إلى مصر فلقيه به فارتاب أبو زنبور في أمره لتغيّر الخطاب على ما جرت به العادة وكون الدعاء أكثر ممّا يقتضيه محله فراعاه مراعاة قريبة ووصله بصلة قليلة ، واحتبسه عنده على وعد وعده به . وكتب إلى أبي الحسن بن الفرات يذكر الكتاب الوارد عليه وأنفذه بعينه إليه واستثبته فيه ، فوقف ابن الفرات على الكتاب المزوّر فوجد فيه ذكر الرجل وانهّ من ذوي الحرمات والحقوق الواجبة عليه فعرض الكتاب على كتاّبه وعرّفهم الصورة فيه وعجب إليهم منها وممّا أقدم عليه الرجل وقال لهم ما