الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
240
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عليهما أثوابه ثوبا ثوبا حتى تجرّد تجرد العير ، ولقد كان هو وعفان بن أبي العاص ربما حملا جارية العاص بن وائل فمرا بها على الأبطح ، وجلّة قريش ينظرون إليهما مرّة على ظهر أبيك ومرّة على ظهر عفان ، فما تنكر مني فقال معاوية اسكت لحاك اللّه ما أحد الحق بأبيك . هذا ، الا ليفزك ويفضحك وان كان أبو سفيان ما علمت لثقيل الحكم يقظان الرأي ، عازب الهوى ، طويل الأناءة ، بعيد القعر ، وما سودته قريش إلّا لفضله » قلت فعلى نقل عمرو بن العاص كان يزيد بن عبد الملك وابنه الوليد بن يزيد اقتديا في طربهما المعروف أولا بشيخيهما أبي سفيان والد معاوية وعفان والد عثمان وثانيا بيزيد بن معاوية جدّهما لأمهما وانكار معاوية في أبيه دفعا للعار عنه غير مسموع بعد البيّنة ويأتي في ( 8 ) ماله ربط . « فما يعثر منهم عاثر » العثرة الزلّة . « إلّا ويد اللّه بيده » هكذا في ( المصرية ) : ( إلّا ويده بيد اللّه ) كما في غيرها . « يرفعه » وقد عرفت من مجازات المصنف المراد من ذلك ، وفي ( الخصال ) مسندا عن السجاد عليه السلام قال : خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وصلّى الفجر ثم قال : معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد حلفوا باللات والعزى ليقتلوني . وقد كذبوا ورب الكعبة فأحجم الناس وما تكلّم أحد فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما أحسب ان علي بن أبي طالب فيكم ، فقام إليه عامر بن قتادة فقال انهّ وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلّي معك فتأذن لي أن أخبره ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله شأنك فمضى فأخبره فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وكأنهّ نشط من عقال وعليه ازار قد عقد طرفيه على رقبته فقال يا رسول اللّه ما الخبر فقال هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا اليّ ليقتلوني وقد كذبوا وربّ الكعبة فقال عليه السلام : أنا لهم سرية وحدي هذا البس على ثيابي فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله بل