الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
234
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
النعمة على خطر انهّ يجب عليه حقوق للهّ فيها واللّه انهّ لتكون على النعم من اللّه تعالى فما أزال منها على وجل - وحرّك يده - حتى أخرج من الحقوق التي يجب للهّ عليّ فيها . قال البزنطي : قلت أنت في قدرك تخاف هذا قال نعم ، فاحمد ربي على ما من به عليّ . 2 الحكمة ( 10 ) وقال عليه السّلام : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ - فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عنَهُْ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أقول : قال ابن أبي الحديد ضلّ الأعشى في طريقه فأصبح بأبيات علقمة بن علاثة فقال قائده - ونظر إلى قباب الادم - وأسوء صباحاه يا أبا بصير هذه واللّه أبيات علقمة فخرج فتيان الحي فقبضوا على الأعشى فأتوا به علقمة فمثل بين يديه ، فقال : الحمد للهّ الذي أظفرني بك من غير ذمة ولا عقد عليك قال الأعشى أو تدري لِمَ ذلك قال نعم لأنتقم منك اليوم بتقوا لك على الباطل مع احساني قال : ( لا واللّه ولكن أظفرك اللّه بي ليبلو قدر حلمك فيّ ) فأطرق علقمة ، فاندفع الأعشى فقال : أعلقم قد صيرتني الأمور إليك * وما كان بي منكص كساكم علاثة أثوابه * وورثكم حلمه الأحوص فهب لي نفسي فدتك النفوس * فلا تزال تنمى ولا تنقص فقال قد فعلت ، أما واللّه لو قلت في بعض ما قلته في ( عامر ) لأغنيتك طول حياتك ولو كنت قلت في ( عامر ) بعض ما قلته في ما اذاقك برد الحياة ، وقال المأمون لإبراهيم بن المهدي لمّا ظفر به اني قد شاورت في أمرك فأشير عليّ بقتلك إلّا اني وجدت قدرك فوق ذنبك فكرهت قتلك للازم حرمتك فقال إبراهيم