الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
233
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
تعالى أيضاوَ الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجَهِْ رَبِّهِمْ وَ . . . ( 1 ) والماعون أيضا من الحقوق وهو القرض يقرضه والمتاع يعيره والمعروف يصنعه وممّا فرض تعالى في المال غير الزكاة قوله عز وجل وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . . . ( 2 ) وفي خبر « الزكاة الظاهرة في كلّ ألف خمسة وعشرون وأما الزكاة الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك » هذا ، وفي تاريخ بغداد قال الأصمعي : قال لي رجل من أهل الشام قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة فإذا بنية صغيرة له تلعب بالطين فقلت لها : أين أبوك قالت : وفد إلى بعض الأجواد فما لنا به علم منذ مدّة فقلت : انحري لنا ناقة فانّا أضيافك قالت : واللّه ما عندنا ، قلت : فشاة قالت : واللّه ما عندنا . قلت : فدجاجة قالت واللّه ما عندنا ، قلت فأعطينا بيضة قالت واللّه ما عندنا قلت فباطل ما قال أبوك : « كم ناقة قد وجأت منحرها * بمستهل الشؤبوب أو جمل ( 3 ) قالت فذلك الفعل من أبي ، هو الذي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء ورواه ابن قتيبة في عيونه لكن فيه « قال عبد العزيز بن عمران نزلت ببنت ابن هرمة - إلى أن قال - قلت : فأين قول أبيك لا امتع العوذ بالفصال * ولا ابتاع إلا قريبة الأجل قالت : ذاك افناها فبلغ ابن هرمة قول ابنته فقال اشهد انها ابنتي وان داري لها دون الذكور من ولدي » . « فقال عليه السّلام : ذلك أحمد سبلها » في ( الكافي ) عن الرضا عليه السّلام ان صاحب
--> ( 1 ) الرعد : 22 . ( 2 ) الرعد : 21 . ( 3 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 6 : 128 .