الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
231
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نحرها لا للهّ روى ( الأغاني ) « عن ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة عن جهم السليطي عن إياس بن شبة بن عقال بن صعصعة قال أجدبت بلاد تميم وأصابت بني حنظلة سنة - أي قحط - في خلافة عثمان فبلغهم خصب عن بلاد كلب بن وبرة فانتجعها بنو حنظلة فنزلوا أقصى الوادي وتسرّع غالب بن صعصعة فيهم وحده دون بني مالك فنحر ناقة فأطعمهم إياها فلما وردت إبل سحيم بن وثيل الرياحي حبس منها ناقة فنحرها من غد فقيل لغالب انما نحر سحيم موائمة - أي مساواة - لك فضحك وقال كلا ولكنه امرؤ كريم وسوف أنظر ذلك . فلما وردت إبل غالب حبس منها ناقتين فنحرهما فأطعمهما بني يربوع فعقر سحيم ناقتين وقال غالب الآن علمت أن يوائمني فعقر غالب عشرا فأطعمها بني يربوع فعقر سحيم عشرا فلما بلغ غالبا فعله ضحك - وكانت إبله ترد لخمس - فلما وردت عقرها كلّها عن آخرها - فالمكثر يقول كانت أربعمائة والمقلل مائة - فأمسك سحيم حينئذ ثم انهّ عقر في خلافة علي بن أبي طالب عليه السّلام بكناسة الكوفة مائتي ناقة وبعير ، فخرج الناس بالزنابيل والأطباق والحمال لأخذ اللحم ورآهم علي عليه السّلام فقال أيها الناس انها لا تحلّ لكم انما أهلّ بها لغير اللّه تعالى . قال فحدّثني من حضر ذلك قال كان الفرزدق يومئذ مع أبيه وهو غلام - فجعل غالب يقول يا بني أردد علي ، والفرزدق يردها عليه ويقول له يا أبة اعقر ، قال جهم فلم يغن عن سحيم فعله ولم يجعل كغالب إذ لم يطق فعله » . وفي كتاب النجاشي - في عنوان ربعي بن عبد اللّه بن الجارود بن أبي سبرة الهذلي - « وهو الذي روى حديث الإبل » . ثم روى باسناده « عن ربعي قال سمعت الجارود يحدّث قال كان رجل