الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
216
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
29 الحكمة ( 387 ) وقال عليه السّلام : مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بعَدْهَُ النَّارُ - وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بعَدْهَُ الْجَنَّةُ - وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ - وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ ( أقول ) : هو جزء خطبته عليه السّلام الوسيلة التي خطب بها بعد سبعة أيام من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله حين فرغ من جمع القرآن وتدوينه كما رواه ( روضة الكافي ) مسندا عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام عنه عليه السّلام . « ما خير بخير بعده النار وما شرّ بشرّ بعده الجنّة » في الدعاء ( اللّهم اني أسألك خير الخير رضوانك والجنّة وأعوذ بك من شرّ الشرّ سخطك والنار ) . وعن الباقر عليه السّلام كان علي عليه السّلام بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمى السبية فيقف على سوق فينادي يا معشر التجار قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين - ثم ينشد هذه الأبيات : تفنى اللذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الاثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها * لا خير في لذّة ما بعدها النار وعنه عليه السّلام ما من رجل يغدو ويروح إلى سوقه فيقول حين يضع رجله في السوق اللّهم اني أسألك خيرها وخير أهلها وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها إلّا وكلّ اللّه تعالى به من يحفظه ويحفظ عليه حتى يرجع إلى منزله