الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
212
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أقول وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قريبا منه ففي ( الكافي ) عنه صلّى اللّه عليه وآله ان للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة - وروي أن أبا الحسن الأول عليه السّلام كان إذا اهتم ترك النافلة . 26 الحكمة ( 39 ) وقال عليه السّلام : لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ والحكمة ( 279 ) وقال عليه السّلام : إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا أي اتركوها في ( المقنع ) لا يجوز أن يتطوّع الرجل وعليه شيء من الفرائض كذلك وجدته في كلّ الأحاديث ( 1 ) . وروى الشيخ عن زرارة سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ركعتي الفجر قال قبل الفجر - إلى أن قال - أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 2 ) . وعن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام في امرأة أوصت بثلثها يتصدّق به عنها ويعتق عنها ويحجّ عنها فلم يسع المال ذلك فقال ابدأ بالحج فان الحج فريضة وما بقي فضعه في النوافل - أي العتق والصدقة . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام جعل الذراع والذراعان لمكان الفريضة فإذا بلغ الفيء ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة عنه عليه السّلام قال لي رجل من
--> ( 1 ) الصدوق ، المقنع والهداية : 64 ( باب الرجل يتطوّع بالصيام ) ، مطبوعات دار العلم ، قم . ( 2 ) الصدوق ، الاستبصار 1 : 283 رواية ( 5 ) .