الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

210

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أقول في ( العلل ) عن الرضا عليه السّلام فان قيل لم أمر اللّه تعالى العباد ونهاهم قيل لأنهّ لا يكون بقاؤهم وصلاحهم إلّا بالأمر والنهي والمنع من الفساد والتغاصب فان قيل فلم يجب أن يعبدوه قيل لئلا يكونوا ناسين لذكره ولا تاركين لأدبه ولا لاهين عن أمره ونهيه إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم فلو تركوا بغير تعبّد لطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، هذا و ( ذيادة ) من ( ذدته عن كذا ) دفعته عنه و ( حياشة ) من ( حشت الصيد أحوشه إلى الخبالة ) إذا جئته من حواليه لتصرفه إليها . 24 الحكمة ( 278 ) وقال عليه السّلام : قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ والحكمة ( 444 ) وقال عليه السّلام : قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ أقول هو تكرار اعتذر في الديباجة عنه بقوله « وربما بعد العهد بما اختير أولا فأعيد بعضه سهوا أو نسيانا لا قصدا واعتمادا » . وفي ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام ما من شيء أحبّ إلى اللّه تعالى من عمل يداوم عليه وان قل - وعن الصادق عليه السّلام إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يعدل عنه ان شاء وذلك ان ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء اللّه أن يكون . وعنه عليه السّلام مر بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت فرآني وأنا اتصاب عرقا فقال يا بني ان اللّه إذا أحب عبدا أدخله الجنّة ورضى عنه باليسير .