الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
198
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 1 ) . . . وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 2 ) . وفي صفين نصر لمّا أمر علي عليه السّلام الناس بالمسير إلى الشام دخل ابن المعتم العبسي وحنظلة بن الربيع التميمي في رجال كثير من غطفان وتميم عليه عليه السّلام فقال له حنظلة لا تعجل إلى قتال أهل الشام فاني لا أدري إذا التقيتم لمن تكون الغلبة وعلى من تكون الدبرة . وتكلّم ابن المعتم ومن معهما بمثل حنظلة - فقال عليه السّلام بعد الثناء عليه تعالى أما بعد فان اللّه وارث العباد والبلاد ورب السماوات السبع والأرضين السبع وإليه ترجعون يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمّن يشاء ويعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء أما الدبرة فإنها على الضالين العاصين ظفروا أو ظفر بهم وأيم اللّه اني لأسمع كلام قوم ما أراهم ان يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا . وفي ( الأمالي ) عن الباقر عليه السّلام ان اللّه ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها بخطايا من بحضرتها وقد جعل اللّه لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجابون ( 3 ) . وعنهم عليهم السّلام لا يحلّ لعين مؤمنة ترى اللّه يعصى ان تطرف حتى تغيرّه
--> ( 1 ) هود : 116 . ( 2 ) الأعراف : 164 - 165 . ( 3 ) الصدوق ، الأمالي : 308 ، 97 - 72 رواية 5 مؤسسة الوفاء ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار .