الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

172

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قيل لأنّها مشهورة معلومة يعرفها الجاهل والعالم غروب الشمس مشهور معرفتها فوجب عنده المغرب وسقوط الشفق مشهور فوجوب عنده عشاء الآخرة ، وطلوع الفجر مشهور فوجب عنده صلاة الصبح ، وزوال الشمس مشهور فوجب عنده الظهر ، ولم يكن للعصر وقت مشهور مثل الأربعة فجعل وقتها الفراغ من الظهر إلى أن يصير الظلّ من كلّ شيء أربعة أضعافه . « وصلّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين » وعنه عليه السّلام آخر ما فارقت عليه حبيبي ان قال : إذا صلّيت فصل صلاة أضعف من خلفك . وفي ( الأسد ) ، مر حزم بن أبي كعب الأنصاري بمعاذ بن جبل ، وهو يؤم قومه في صلاة المغرب فقرأ بالبقرة فانصرف حزم فلمّا أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : معاذ ابدع حزم ، قال حزم : افتتح سورة البقرة فصلّيت ثم انصرفت - فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا معاذ لا تكن فتانا فان خلفك الضعيف والكبير وذا الحاجة . ورواه ( الفقيه ) ، وفيه ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لمعاذ : إيّاك أن تكون فتانا عليك ( بالشمس وضحيها ) وذواتها . هذا ، وفي ( بديع ابن المعتز ) قال عباس الخياط في امام بطيء القراءة ( ان قرأ العاديات في رجب لم يقرأ آياتها إلى رجب - أي أخر - بل هو لا يستطيع في سنة - أن يختم تبت يدا أبي لهب ) ( 1 ) . 17 الحكمة ( 252 ) وقال عليه السّلام : فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ - وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ - وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ - وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ - وَالْحَجَّ تَقْوِيَةً

--> ( 1 ) ابن المعتز ، البديع : 68 مكتب المثنى ، بغداد .