الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

162

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النبي صلّى اللّه عليه وآله جاء إلى باب فاطمة عليها السّلام أربعين صباحا بعد ما دخل علي بفاطمة يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته الصلاة يرحمكم اللّه ، انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ( 1 ) . وفي اسناد آخر عنه ، قال : لمّا نزل قوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . . ( 2 ) كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يأتي باب علي وفاطمة تسعة أشهر كلّ صلاة فيقول الصلاة يرحمكم اللّه انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا ( 3 ) . وروى ( عيون ابن بابويه ) عن الريان بن الصلت ان الرضا عليه السّلام حضر مجلس المأمون وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان فقال له المأمون هل فضّل اللّه العترة على ساير الناس فقال عليه السّلام : ان اللّه تعالى فضّلهم على ساير الناس في محكم كتابه - إلى أن قال بعد ذكر إحدى عشرة آية في تفضيلهم - وأما الثانية عشرة فقوله عز وجل : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها . . . ( 4 ) فخصصنا اللّه بهذه الآية ، إذ أمرنا اللّه مع الأمة بإقامة الصلوات ثم خصصنا من دون الأمة فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يجيء إلى باب علي وفاطمة صلوات اللّه عليهما بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرات فيقول : الصلاة رحمكم اللّه وما أكرم اللّه أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها - الخبر - . وهذه الأخبار الواردة من العامة والخاصة متفقة على أن آية . . . وَ

--> ( 1 ) الخطيب الخوارزمي ، مناقب أمير المؤمنين : 35 الباب الخامس ، طبع حجري في كربلاء . ( 2 ) طه : 132 . ( 3 ) المصدر السابق : 35 . ( 4 ) طه : 132 .