الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
157
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كتعهد وتعاهد وتضحك وتضاحك وتلعب وتلاعب ، وقد يفترقان مثل تكبر من الكبر و ( تكابر ) من السن . « أمر الصلاة » في ( الكافي ) عن أبان بن تغلب : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمزدلفة فلمّا انصرف التفت اليّ فقال : الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقى اللّه يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنّة ، ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقى اللّه ولا عهد له ان شاء عذبّه وان شاء غفر له . « وحافظوا عليها » إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مسَهَُّ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مسَهَُّ الْخَيْرُ مَنُوعاً . إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ . وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ . لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ . وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ . وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ . أُولئِكَ فِي جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 1 ) . فسّر قوله تعالى في أول الآية : . . . عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 2 ) بالنافلة وفي آخر الآية . . . عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 3 ) بالفريضة ، روى ذلك ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام وقال تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى . . . ( 4 ) .
--> ( 1 ) المعارج : 19 - 35 . ( 2 ) المعارج : 23 . ( 3 ) المعارج : 34 . ( 4 ) البقرة : 238 .