الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

153

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

هكذا في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) وزادت ( المصرية ) ( منه ) قبل ( غني ) ونقصت ( جده ) بعد ( تعالى ) . في ( الكافي ) عن أبي جعفر الأحول قال سألني رجل من الزنادقة فقال كيف صارت الزكاة من كلّ ألف خمسة وعشرين درهما فقلت له : انما ذلك مثل الصلاة ثلاث وثنتان وتربع فقبل مني ثم لقيت بعد ذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فسألته عن ذلك ، فقال ان اللّه تعالى حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة وعشرين ولو لم يكفهم لزادهم - فرجعت إليه فأخبرته فقال جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ثم قال لو اني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام . وعن قثم قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك أخبرني كيف صارت من كلّ ألف خمسة وعشرين لم يكن أقلّ أو أكثر ما وجهها فقال : ان اللّه عز وجل خلق الخلق كلّهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم فجعل من كلّ ألف انسان خمسة وعشرين مسكينا ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنهّ خالقهم وهو أعلم بهم . 14 الحكمة ( 299 ) وقال عليه السّلام : مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بعَدْهَُ - حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أقول وزاد ابن أبي الحديد « واسأل اللّه العافية » في ( الفقيه ) عن الصادق عليه السّلام إيّاكم والكسل فان ربكم رحيم يشكر القليل ان الرجل يصلّي الركعتين يريد بهما وجه اللّه تعالى فيدخله اللّه الجنّة وانهّ ليصوم يوما تطوعا يريد به وجه اللّه تعالى فيدخله اللّه به الجنّة .