الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
136
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« التي تساور » أي : تغالب وتواثب . « قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام النظر سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة . « فما تكدى » من ( أكدى الحافر ) إذا بلغ الكدية أي الأرض الصلبة التي لا تحفر والظاهر كون الفاعل ضمير المصيدة والمكيدة . « ابدا ولا تشوى » من ( رماه فأشواه ) إذا لم يصب المقتل . « أحدا لا عالما لعلمه » وعنه عليه السّلام رب عالم قتله جهله ومعه علمه لا ينفعه ) . وفي ( الخصال ) عنه عليه السّلام ان اللّه تعالى يعذب ستة بستة : العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل . « ولا مقلا في طمره » أي : ثوبه الخلق . « وعن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات » فقال تعالى في أمر الصلاة : . . . اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ . . . ( 1 ) - وفي الزكاة - : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . . ( 2 ) - وفي الصيام - : . . . كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ ( 3 ) . « تسكينا لأطرافهم » أول ( العلل ) لايجاب الصلوات . وفي ( الكافي ) عن حمّاد بن عيسى قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما أتحسن ان تصلّي قلت : أحفظ كتاب حريز في الصلاة - فقال : لا عليك قم فصلّ ، فقمت
--> ( 1 ) التوبة : 103 . ( 2 ) التوبة : 103 . ( 3 ) البقرة : 183 - 184 .