الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

134

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« اخراجا للتكبّر من قلوبهم » وهو دليل على كون التكبر في نهاية المنفورية عند الشارع . « واسكانا للتذلل » أي : التواضع . « في نفوسهم » وهو دليل على كون التواضع في غاية المحبوبية عنده . « وليجعل » عطف على ( اخراجا ) وعطف الفعل على شبهه وبالعكس كثير . « ذلك » أي : الاختبار ، بأنواع الشدائد وما عطف عليه . « أبوابا فتحا إلى فضله » وفي ( الكافي ) ( أبوابا إلى فضله ) . « وأسبابا ذللا لعفوه » زاد في ( الكافي ) ( وفتنه كما قال تعالى : ألم . أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 1 ) . « فاللهّ اللّه في عاجل البغي » روى ( عقاب الأعمال ) عن أبي جعفر عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبها أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبادر اللّه بها . وفي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ان أعجل الشرّ عقوبة البغي - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس ان البغي يقود أصحابه إلى النار وان أوّل من بغى على اللّه تعالى عناق بنت آدم ، وأول قتيل قتله اللّه عناق - وكان مجلسها جريب في جريب وكان لها عشرون إصبعا في كلّ إصبع ظفران مثل المنجلين فسلط اللّه عليها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا مثل البغل فقتلتها ، وقد قتل اللّه تعالى الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا . وعنه عليه السلام يقول إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي ، فإنما

--> ( 1 ) العنكبوت : 1 - 3 .