الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
126
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« رحالهم » قال تعالى لإبراهيم : وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ . لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ . . . ( 1 ) وفي الصحاح الرحل مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث ورحل البعير أصغر من القتب ، وقالوا في القذف : ( يا ابن ملقى ارحل الركبان ) . « تهوى إليه ثمار الأفئدة » الأصل فيه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام في الدعاء لذريتّه : . . . رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ . . . ( 2 ) . والمراد بثمار الأفئدة موداتهم قال الكميت : خلائق انزلتك بقاع مجد * وأعطتك الثمار بها القلوب وقال ابن مقبل : لفتاة جعفى ليالي تجتني * ثمر القلوب بجيد آدم خاذل وفي حديث المبايعة ( فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ) وفي خبر موت الولد يقول تعالى لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده . « من مفاوز » جمع المفاوزة الصحراء الموحش واختلف ابن الأعرابي والأصمعي في وجه التسمية قال الأول : المفازة من ( فوز ) أي هلك وقال الثاني من ( الفوز ) تفؤلا بالسلامة . « قفار » جمع القفر ما لا نبات فيه ولا ماء . « سحيقة » أي : بعيدة . « ومهاوي » جمع المهوى والمهواة ما بين الجبلين . « فجاج » جمع الفج الطريق الواسع بين الجبلين . « عميقة » واضح ان الأصل في كلامه عليه السلام قوله تعالى : . . . يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ
--> ( 1 ) الحج : 27 - 28 . ( 2 ) إبراهيم : 37 .