الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

118

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شيء من حمام الحرم إلّا ضربه - انصبوا له واقتلوه فانهّ قد الحد . وعن الباقر عليه السلام في رجل أهدى له حمامة في الحرم مقصوصة - أعلفها حتى إذا استوى ريشها خلّى سبيلها . هذا ، وفي ( الدميري ) انتهى قوم إلى ذي طوى ونزلوا بها فإذا ظبي من ظباء الحرم قد دنا منهم فأخذ رجل بقائمة من قوائمه فقال له أصحابه : ويلك ارسله فجعل يضحك وأبى ان يرسله فنعر الظبي وبال ثم أرسله - فناموا في القائلة فانتبه بعضهم وإذا بحيّة منطوية على بطن الرجل الذي أخذ الظبي فقال له أصحابه : ويلك لا تتحرّك ، فلم تنزل الحية عنه حتى كان منه من الحدث ما كان من الظبي ( 1 ) . هذا ، وكان ابن الزبير لمّا ذهب إلى مكة سمّى نفسه عائذ البيت وكان قد حبس محمد بن الحنفية في السجن المعروف بسجن عارم فقال كثير الشاعر مخاطبا لابن الزبير : تخبّر من لا قيت انك عائذ * بل العائذ المظلوم في سجن عارم وقال أبو حزة مولى الزبير : فيا راكبا أما عرضت فبلغن * كبير بني العوام ان قيل من تعني تخبر من لا قيت انك عائذ * وتكثر قتلا بين زمزم والركن « فرض حجّة » قال أبو جعفر عليه السلام : بنى الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج - الخبر - . « وأوجب حقه » في رواية ( حقوق الفقيه ) عن السجاد عليه السلام وحق الحج أن تعلم انهّ وفادة إلى ربك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه اللّه تعالى عليك .

--> ( 1 ) حياة الحيوان الكبرى للدميري 2 : 9 مصطفى الحلبي ، القاهرة .