الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

116

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ، ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ، ثم أمر آدم عليه السلام فطاف به فتاب اللّه عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة . بل ورد ان الملائكة طافوا بالكعبة أيضا كالعرش ففي ( الفقيه ) عن الصادق عليه السلام لمّا أفاض آدم من منى تلقته الملائكة بالأبطح فقالوا يا آدم بر حجّك ، أما انا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجهّ بألفي عام . « يحرزون الأرباح في متجر عبادته » روى ( العلل ) عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ما العلّة في تكليف الحج فقال عليه السلام ان اللّه تعالى خلق الخلق لا لعلّة انهّ شاء ففعل فجعلهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين ، ومصلحتهم في أمر دنياهم ، فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب ليتعارفوا ، ولينزع كلّ قوم من التجارات من بلد إلى بلد ، ولينتفع بذلك المكاري والجمّال ولتعرف آثار النبي صلّى اللّه عليه وآله ويعرف أخباره ، ويذكر ولا ينسى ، ولو كان كلّ قوم انما يتكلّمون على بلادهم وما فيها هلكوا ، وخربت البلاد وسقط الجلب والأرباح وعميت الأخبار . « ويتبادرون عند موعد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عنده موعد ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . « مغفرته » وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) . وفي ( العلل ) عن الصادق عليه السلام مر عمر على الحجر الأسود فقال : يا حجر انّا لنعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع إلّا انّا رأينا النبي صلّى اللّه عليه وآله يحبك فنحن نحبك - فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : كيف قلت يا ابن الخطاب فو اللّه ليبعثه اللّه يوم

--> ( 1 ) آل عمران : 133 .