الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

106

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كان عليهم حسرة يوم القيامة . وعنه عليه السلام قال تعالى : يا ابن آدم اذكرني في ملئك أذكرني في ملأ خير من ملئك - وعنه عليه السلام قال تعالى : من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة . وروى في ( باب ذكره تعالى كثيرا ) عنه عليه السلام قال : ما من شيء إلّا وله حد ينتهي إليه إليه إلّا الذكر فليس له حد - إلى أن قال - ثم تلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسبَحِّوُهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 1 ) - قال ابن القداح : لقد كنت أمشي معه عليه السلام وانهّ ليذكر اللّه وآكل معه الطعام وانهّ ليذكر اللّه ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه وكان يجمعنا ويأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر ومن يقرأ يأمره بالقراءة - وقال : البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه تعالى فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض - والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه تعالى فيه تقلّ بركته وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين - وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأرفعها ، في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم قالوا بلى قال : ذكر اللّه تعالى . وعنه عليه السلام جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : من خير أهل المسجد فقال أكثرهم ذاكرا للهّ - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من أكثر ذكر اللّه أحبهّ اللّه ومن ذكر اللّه كثيرا كتبت له برائتان : براءة من النار وبراءة من النفاق . وعنه عليه السلام يموت المؤمن بكلّ ميتة إلّا الصاعقة لا تأخذه وهو يذكر اللّه تعالى .

--> ( 1 ) الأحزاب : 41 - 42 .