الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

103

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« الذنب » فيزيلانه . روى فضل حجّ ( الكافي ) وعمرته ، عن إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اني قد وطّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي فقال : وقد عزمت على ذلك قلت نعم قال : ان فعلت فأيقن بكثرة المال . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة - وعن الصادق عليه السلام تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد . وعنه عليه السلام الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج . « وصلة الرحم » . . . يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ . . . ( 1 ) . « فإنها » أي : الصلة . « مثراة » أي : مكثرة . « في المال ومنساة » أي : مؤخرة . « للأجل » وموجبة لطول العمر . روى صلة أرحام ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السلام صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئى في الأجل . وعن الرضا عليه السلام يكون الرجل يصل رحمه ، فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها اللّه ثلاثين ويفعل اللّه ما يشاء . وعن الصادق عليه السلام صلة الرحم وحسن الجوار يعمّران الديار ويزيدان

--> ( 1 ) النساء : 1 .