الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
92
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والقصب تسعة ولا يدخل الحجر المحجّر من الخيل إلّا ثمانية وهذه أسماؤها الأوّل المجلى لأنهّ جلى عن صاحبه ما كان فيه من الكرب والشّدة وقال الفرّاء لأنهّ يجلي عن وجه صاحبه والثّاني المصلّى لأنهّ وضع جحفلته على قطاة المجلى وهي صلاة والصّلاة عجب الذّنب بعينه والثّالث المسلّى لأنهّ كان شريكا في السّبق وكانت العرب تعدّ من كلّ ما يحتاج ثلاثة أو لأنهّ سلّى عن صاحبه بعض همهّ بالسّبق والرّابع التّالي سمّى بذلك لأنهّ تلا هذا المسلّى في حال دون غيره والخامس المرتاح وهو المفتعل من الرّاحة لأنّ في الرّاحة خمس أصابع لا يعد منها غيرهنّ فلمّا كان الخامس مثل خامسة الأصابع وهي الخنصر سمّي مرتاحا ، وسمّي السّادس حظيّا لأنّ له حظّا وسمّي السابع العاطف لدخوله الحجرة لأنهّ قد عطف بشيء وان قلّ وحسن إذ كان قد دخل المحجور وسمّي الثامن المؤمّل على القلب والتفّأل كما سمّوا الفلاة مفازة واللّديغ سليما وكنّوا الحبشيّ أبا البيضاء ونحو ذلك ، أي : انهّ يؤمّل وان كان خائبا لأنهّ قرب من بعض ذوات الحظوظ ، والتّاسع اللّطيم لأنهّ لو رام الحجرة للطم ، والعاشر السّكيت لأنّ صاحبه يعلوه خشوع وذلّة ويسكت حزنا وعيّا وكانوا يجعلون في عنق السّكيت حبلا ويحملون عليه قردا ويدفعون للقرد سوطا فيركضه القرد ليعيّر بذلك صاحبه . إذا أنت لم تسبق وكنت مخلّفا * سبقت إذا لم تدع بالقرد والحبل وان تك حقّا بالسّكيت مخلّفا * فتورث مولاك المذمّة بالنّبل أمّا ذكره النّبل فانّ بعضهم كان يفعل ذلك ، ينصب فرسه ثمّ يرميه بالنّبل حتّى يتعجّف وقد كان فعل ذلك النّعمان بفرسه النّهب ( 1 ) . « والسَّبقة الجنّة والغاية النّار » المفهوم من قول المصنّف بعد ( ولم يقل
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 217 .