الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
81
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ . . . . وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ . يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 1 ) . « وينزله منزلة » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( منزل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « الكرامة عنده » قال تعالى نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 4 ) ، تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يلَقْوَنْهَُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 5 ) . « في دار اصطنعها لنفسه » تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 6 ) ، تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 7 ) . « ظلّها عرشه » قالوا كلامه عليه السّلام هذا يدلّ على انّ الجنّة فوق السماوات السّبع وتحت العرش . « ونورها بهجته » اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 8 ) . « وزوّارها ملائكته » قال تعالى . . . أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما . أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى . إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما . أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجَهِْ رَبِّهِمْ وَ
--> ( 1 ) الطور : 17 - 23 . ( 2 ) الطبعة المصرية المصححة « وينزله منزل » : 395 ح 176 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 116 ح ( 184 ) ، وابن ميثم : « ينزل منزلة » 4 : 398 ، كذلك الخطية : 165 . ( 4 ) فصّلت : 32 . ( 5 ) الأحزاب : 44 . ( 6 ) القصص : 83 . ( 7 ) مريم : 63 . ( 8 ) النور : 35 .