الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

76

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

( ابن أبي الحديد ) وغيره ( 1 ) ويدلّ عليه قوله بعد . « فإنَّ عليه ممرّك » فممرّ الإنسان على قبره لا قدره . هذا ، وتفرّد ابن أبي الحديد بالنقل في ( 2 ) ( 3 ) وقال عليه السّلام : « ضع فخرك واحطط كبرك واذكر قبرك » ( 3 ) ، ونقلته ( المصرية ) عنه ( 4 ) ( 3398 ) فان صحّ كونه من المصنّف فهو ممّا كررّه سهوا . « وكما تدين تدان » هو كالمثل وقال الشّاعر : دنّاهم كما دانو ، وفي ( الصحاح ) : « كما تدين تدان : أي : كما تجازي تجازي ( 5 ) وقوله تعالى أَ إِنّا لَمَدِينُونَ ( 6 ) أي : مجزيون محاسبون ، ومنه الدّيّان في صفته تعالى . « وكما تزرع تحصد » هو أيضا كالمثل : ( فمن زرع الخير حصد السّلامة ومن زرع الشّرّ حصد النّدامة ) . « وكما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا » هكذا في ( المصرية ) ( 7 ) والصواب : ( وما ) لا ( وكما ) كما يشهد له ابن أبي الحديد وغيره . قال تعالى : وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تجَدِوُهُ عِنْدَ اللّهِ . . . ( 8 ) ، يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبيَنْهَُ أَمَداً بَعِيداً ( 9 ) . « فامهد لقدمك وقدّم ليومك » قال تعالى . . . وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 158 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 158 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 158 . ( 4 ) الطبعة المصرية المصححة : 146 . ( 5 ) الصحاح : ( دين ) . ( 6 ) الصافات : 53 . ( 7 ) الطبعة المصرية المصححة بإضافة ( ما ) : 329 ، وشرح ابن أبي الحديد 9 : 158 . ( 8 ) البقرة : 110 . ( 9 ) آل عمران : 30 .