الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
66
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وتظلم » من أظلم اللّيل . « له الأقطار » إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 1 ) ، فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ . وَخَسَفَ الْقَمَرُ . وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 2 ) . « وتعطّل فيه صروم العشار » الأصل فيه قوله تعالى وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 3 ) ، ( وفسّر ) « إذا النّوق الحوامل تركت بلا راع أو بلا حلب لما دهاهم من الأمر ولم يكن حال أعجب إليهم منها » والصّروم جمع الصّرمة : القطعة من الإبل نحو الثّلاثين والعشار جمع العشراء : النّوق أتت عليها عشرة أشهر من حملها . « وينفخ في الصّور فتزهق كلّ مهجة » قيل المهجة دم القلب قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ . أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 4 ) ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلّا مَنْ شاءَ اللّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 5 ) . وفي الإرشاد قدم عمرو بن معد يكرب على النبي صلَّى اللّه عليه وآله بعد تبوك فقال صلَّى اللّه عليه وآله أسلم يؤمنك اللّه من الفزع الأكبر قال وما الفزع الأكبر فانّي لا أفزع فقال ليس كما تحسب ، إنّ النّاس يصاح بهم صيحة فلا يبقى حيّ إلّا مات ثمّ يصاح بهم أخرى فينشر من مات ويصفّون جميعا وتنشقّ السّماء وتهدّ الأرض وتخرّ الجبال وترى النّار بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح إلّا انخلع قلبه ، وشغل بنفسه ، إلّا ما شاء اللّه فأين أنت يا عمرو من هذا قال ألا انّي أسمع
--> ( 1 ) التكوير : 1 - 2 . ( 2 ) القيامة : 7 - 10 . ( 3 ) التكوير : 4 . ( 4 ) النازعات : 8 - 9 . ( 5 ) الزمر : 68 .