الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

604

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأظنه قد رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله قال إن اللّه يبتلي العبد في ما أعطاه فان رضي بما قسم له بارك له فيه وان لم يرض بما أعطاه لم يبارك له ولم يسعه . 30 الحكمة ( 427 ) وقال عليه السّلام : مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا شَكَاهَا إِلَى اللَّهِ - وَمَنْ شَكَاهَا إِلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ أقول هكذا في ( المصرية ) والصواب في الأول أيضا ( فكأنما ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . قالوا ووجه كلامه عليه السّلام في الشكاية من المرض أيضا حد للمذموم وغيره ، ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام سئل عن حد الشكاة للمريض فقال ان الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاه ، وانما الشكوى ان يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا .