الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

55

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عيني الصّلاة » ( 1 ) . « ومصلّى ملائكة اللّه » روى ابن قولويه عن الصادق عليه السّلام : ما خلق اللّه خلقا أكثر من الملائكة وانهّ ينزل من السماء كلّ مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت الحرام نهارهم فإذا غربت الشمس انصرفوا إلى قبر الرسول صلَّى اللّه عليه وآله فيسلّمون عليه ثمّ يأتون قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فيسلّمون عليه ثمّ يأتون قبر الحسين عليه السّلام فيسلّمون عليه ثمّ يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس . وروى عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت بالبحيرة ليلة عرفة وكنت أصلّي وثمّ نحو خمسين ألفا من النّاس جميلة وجوههم طيّبة أرواحهم وأقبلوا يصلّون الليل أجمع ، فلما طلع الفجر سجدت ثمّ رفعت فلم أر منهم أحدا - إلى أن قال - قال عليه السّلام له : إنّهم الملائكة الموكَّلون بقبر الحسين عليه السّلام ( 2 ) . « ومهبط وحي اللّه » من آدم إلى الخاتم عليهم السّلام . « ومتجر أولياء اللّه ، اكتسبوا فيها الرّحمة وربحوا فيها الجنّة » إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بعِهَدْهِِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 3 ) . « فمن ذا يذمّها وقد أذنت ببينها » أي : أعملت بفراقها والأصل في الإيذان الإيصال إلى الأذن ، ويترجم بالفارسية بقولهم ( گوشزد ) - ننافس في الدنيا ونحن نعيبها * وقد حذّرتنا لعمري خطوبها ( 4 )

--> ( 1 ) الخصال للصدوق 17 : 79 ، ونقله المجلسي في البحار 76 : 141 . ( 2 ) رواه ابن الشيخ في المجالس : 2 عن المفيد عن ابن قولويه ونقله المجلسي في بحار الأنوار 59 : 176 ح 8 . ( 3 ) التوبة : 111 . ( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 10 : 141 .