الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
575
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ وَحُمَةُ النِّيرَانِ - أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ - أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 1 ) « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه » لأنهّ لا نجاة لغيرهم وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 2 ) . « واحذّركم أهل النفاق » في ( غريب قرآن ) السجستاني ، النفاق مأخوذ من النفق وهو السرب ( 3 ) : أي : يتستر بالإسلام كما يتستر الرجل في السرب - ويقال هو من « نافق اليربوع ونفق » إذا دخل نافقاءه فإذا طلب من النافقاء خرج من القاصعاء ، وإذا طلب من القاصعاء خرج من النافقاء ، والنافقاء والقاصعاء والراهطاء والداماء أسماء جحر اليربوع . « فإنهم الضالون المضلون والزالون المزلون » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه ان ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الذي أراد ، فحوله في موضع آخر فلم يستقم له فكان آخر ذلك ان أحرقه بالنار . « يتلونون ألوانا » في ( عيون ) ابن قتيبة : أقبل عيينة بن حصن إلى المدينة قبل إسلامه فلقيه ركب خارجون منها ، فقال : أخبروني عن هذا الرجل - يعني النبي صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : الناس فيه ثلاثة رجال : رجل أسلم فهو معه ، يقاتل قريشا وافناء العرب ، ورجل لم يسلم فهو يقاتله ، ورجل يظهر الاسلام إذا لقي أصحابه ويظهر لقريش انه معهم إذا لقيهم ، فقال : ما يسمّى هؤلاء قالوا :
--> ( 1 ) المجادلة : 19 . ( 2 ) مريم : 71 - 72 . ( 3 ) غريب القرآن لأبو بكر السجستاني : 199 ، طبع محمد صبيح ، القاهرة 1963 م .