الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
570
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ ( 1 ) . إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلّا كِبْرٌ ما هُمْ ببِالغِيِهِ فَاسْتَعِذْ باِللهِّ إنِهَُّ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 2 ) . « ومن زاغ ساءت » وفي ( الكافي ) ( قبحت ) وهو الأنسب بقوله بعد ( وحسنت ) . « عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة » . . . فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ . . . ( 3 ) . « وسكر سكر الضلالة » قال تعالى : . . . فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تشَابهََ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تأَوْيِلهِِ . . . ( 4 ) . أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عمَلَهِِ فرَآَهُ حَسَناً . . . ( 5 ) ولذا حكي عن أمير المؤمنين دعاؤهم رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا . . . ( 6 ) . « ومن شاق وعرت » بالضم أي : صعبت . « عليه طرقه وأعضل » أي : اشتد . « عليه أمره » حتى لا يهتدي لوجه . « وضاق عليه » هكذا في ( المصرية ) وكلمة ( عليه ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) . « مخرجه » وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ
--> ( 1 ) غافر : 35 . ( 2 ) غافر : 56 . ( 3 ) الصف : 5 . ( 4 ) آل عمران : 7 . ( 5 ) فاطر : 8 . ( 6 ) آل عمران : 8 .