الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
556
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
تعالى من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من اللّه تعالى لا يراد بها غيره . « لكلّ باب رغبة إلى اللّه منهم يد قارعة » يقال « من قرع بابا ولجّ ولج » - فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زوَجْهَُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي ( 1 ) وعنه عليه السّلام الدعاء ترس المؤمن ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك . « يسألون من لا تضيق لديه المنادح » قال الجوهري المنادح : المفاوز والمنتدح المكان الواسع ولى عن هذا الأمر مندوحة ومنتدح أي سعة . في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ادع ولا تقل ان الأمر فرغ منه ان عند اللّه منزلة لا تنال إلّا بمسألة فسل تعط انهّ ليس من باب يقرع الا يوشك أن يفتح لصاحبه . « ولا يخيب عليه الراغبون » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلّا استحيى أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسحها على وجهه ورأسه . وعنه عليه السّلام لا تتركوا صغيرة ان تدعوا بها ان صاحب الصغار هو صاحب الكبار . « فحاسب نفسك لنفسك » في ( الكافي ) عن الكاظم عليه السّلام ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فان عمل حسنة استزاد الله تعالى وان عمل سيئة استغفر اللّه منها وتاب إليه . وقال : ابن ميثم كان توبة بن الصمة محاسبا لنفسه فحسب يوما فإذا هو ابن ستين سنة فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف وخمسمائة يوم ، فصرخ وقال : يا ويلتي ألفي الملك بأحد وعشرين ألف ذنب ، ثم خرّ مغشيا عليه فإذا هو ميت - ولو رمى العبد بكلّ معصية حصاة في داره
--> ( 1 ) الأنبياء : 90 .