الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

554

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شاء غفره غفر له وان لم يستغفر . « لرأيت أعلام هدى ومصابيح » جمع المصباح السراج . « دجى » أي : ظلمة . « قد حفت » أي : أحاطت . « بهم الملائكة » إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ . فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . . . ( 1 ) . « وتنزلت عليهم السكينة » هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ . . . ( 2 ) . وقال تعالى في حنين والفتح : ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سكَيِنتَهَُ عَلى رسَوُلهِِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . . . ( 3 ) وفي ( الشجرة ) لقد رضى اللّه عن المؤمنين - إلى - فأنزل السكينة عليهم - . « وفتحت لهم أبواب السماء وأعد لهم مقاعد الكرامات » إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 4 ) . « في مقام اطلع اللّه عليهم فيه فرضي سعيهم وحمد مقامهم » وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً . عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 5 ) .

--> ( 1 ) فصلت : 30 - 31 . ( 2 ) الفتح : 4 . ( 3 ) التوبة : 26 . ( 4 ) القمر : 54 - 55 . ( 5 ) الانسان : 20 - 22 .