الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
544
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« عباد ناجاهم في فكرهم » بالكسر فالفتح جمع فكر بالكسر فالسكون . « وكلّمهم في ذات عقولهم » وفي مناجاة شعبان : « الهي واجعلني ممّن ناديته فأجابك ولا حظته فصعق لجلالك فناجيته سرا وعمل لك جهرا » « فاستصبحوا بنور يقظة » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اتقوا فراسة المؤمن فانهّ ينظر بنور اللّه . « في الأبصار والأسماع » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( في الأسماع والأبصار ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « والأفئدة » بالضد من أهل الدنيا الذين قال تعالى فيهم : . . . لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها . . . ( 1 ) . « يذكّرون بأيام اللّه » وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللّهِ ( 2 ) . « ويخوّفون مقامه » وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ . مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ . وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ . يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ . وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمّا جاءَكُمْ بِهِ حَتّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللّهُ مِنْ بعَدْهِِ رَسُولًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 3 ) . وتعبيره عليه السّلام بالتخويف من مقامه دون التخويف منه تعالى نفسه لكونه أبلغ قال تعالى : وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ
--> ( 1 ) الأعراف : 179 . ( 2 ) إبراهيم : 5 . ( 3 ) المؤمن : 30 - 34 .