الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
538
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فنجّاهم بعد ما وصفوا وذهب الكدر منهم ( 1 ) . « قد ميزّه التخليص » أي : التصفية . « وهذبّه التمحيص » من ( محصت الذهب بالنار ) إذا خلصته ممّا يشوبه . « فليقبل امرؤ كرامة بقبولها » هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 ) . لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 3 ) . « ليحذر قارعة » أي : شديدة . « قبل حلولها » أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ . . . ( 4 ) . « ولينظر امرؤ في قصير أيامه » في الدنيا . « وقليل مقامه في منزله » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( في منزل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « حتى يستبدل به منزلا » . . . وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 5 ) . « فليصنع لمتحوله » . . . وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ . . . ( 6 ) .
--> ( 1 ) النعماني ( ابن أبي زينب ) ( الغيبة ) : 192 - مؤسسة الأعلمي 1983 م . ( 2 ) الجمعة : 2 - 3 . ( 3 ) آل عمران : 164 . ( 4 ) الزمر : 56 . ( 5 ) الانعام : 94 . ( 6 ) الحشر : 18 .