الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
530
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ووعظكم برسالته » رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . . . ( 1 ) . « وامتن عليكم بنعمته » يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 2 ) . « فعبدوا » التعبيد التذليل . « أنفسكم لعبادته » كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يجلس جلسة العبيد ، فمرت به امرأة بذية ، فقالت له انك لتجلس كالعبيد فقال صلّى اللّه عليه وآله : وأي عبد أعبد مني - وكان موسى عليه السّلام لا يقوم من صلاته حتى يضع خدهّ على التراب . وقال تعالى في كلّ من سليمان وأيوب . . . وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ ( 3 ) وقال عز وجل : وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ . إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ . وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 4 ) . « وأخرجوا إليه من حق طاعته » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 5 ) . 22 في الخطبة ( 209 ) أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلْخَيْرِ أَهْلًا - وَلِلْحَقِّ دَعَائِمَ وَلِلطَّاعَةِ - عِصَماً - وَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ كُلِّ طَاعَةٍ عَوْناً مِنَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَيُثَبِّتُ الْأَفْئِدَةَ .
--> ( 1 ) النساء : 165 . ( 2 ) الحجرات : 17 . ( 3 ) ص : 30 . ( 4 ) ص : 45 - 47 . ( 5 ) آل عمران : 102 .