الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

503

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زوَجْهَُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي ( 1 ) . « قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده وإمامه » ذاك العبد . « يحلّ حيث حل ثقله » أي : ثقل الكتاب . « وينزل حيث كان منزله » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في أهل بيته وكتاب ربه انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام إذا حدثتكم بشيء فاسألوني أين هو من كتاب اللّه ، - ثم قال عليه السّلام : نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن القيل والقال ، وفساد المال وكثرة السؤال . فسألوه اين هي منه فقال عليه السّلام في قوله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ . . . - ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً . . . ( 2 ) - ويا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ . . . ( 3 ) . وفيه خطب النبي صلّى اللّه عليه وآله بمنى فقال : أيّها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله ، وقال الصادق عليه السّلام كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف . ولمّا أراد عبد الرحمن بن عوف من أمير المؤمنين عليه السّلام أن يبايعه ويجعل الأمر له - لجعل عمر له حكما - بشرط عمله بسنّة الشيخين قال : لا أعلم ولا أعمل إلّا بكتاب اللّه وسنّة رسوله - وكذلك لمّا أراد الخثعمي منه عليه السّلام

--> ( 1 ) الأنبياء : 90 . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) المائدة : 101 .