الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
498
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لو كنت ماء كنت لا * عذب المذاق ولا مسوسا والمسوس كالشروب ما كان بين الملح والعذب . « فرات » في غريب السجستاني ( فرات أعذب العذوبة ) . « سهلت له موارده » أي : طرق ورود ذلك الماء العذب الفرات . « فشرب نهلا » أي : شربا سكّن عطشه ، قال الشاعر : نهلنا من دماء بني لؤيّ * وانهلنا القنا حتى روينا « وسلك سبيلا جددا » بالفتح الأرض الصلبة ، وفي المثل ( من سلك الجدد أمن العثار ) . وفي مناجاة المريدين : « سبحانك ما أضيق الطرق على من لم تكن دليله ، وما أوضح الحق عند من هديته سبيله ، فاسلك بنا سبل الوصول إليك ، وسيّرنا في أقرب الطرق للوفود عليك . « قد خلع سرابيل » أي : قمص . « الشهوات » المحرمة والمكروهة ، ولم يكن كمن قال تعالى فيه : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 1 ) وَاللّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً ( 2 ) زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللّهُ عنِدْهَُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 3 ) . « وتخلى من الهموم إلّا همّا واحدا انفرد به » أي : بذاك الهمّ .
--> ( 1 ) مريم : 59 . ( 2 ) النساء : 27 . ( 3 ) آل عمران : 14 .