الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

456

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بعضا وفي الأساس قال الحماسي : أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا القبه والسوأة اللقبا والأصل فيه قوله تعالى : . . . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى ( 1 ) . « ولا يضار بالجار » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله بالنسبة إلى جميع الناس ( لا ضرر ولا ضرار ) فكيف بالنسبة إلى الجار الذي وصّى اللّه تعالى به في قوله : . . . وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَ . . . ( 2 ) . واستشهد له بما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب ان الجار كالنفس غير مضار - وان النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر عليّا عليه السّلام وسلمان وأبا ذر والمقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم ، « لا ايمان لمن لا يأمن جاره بوائقه » - فنادوا بها ثلاثا - ثم أومأ النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى كلّ أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله - وان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال من آذى جاره حرم اللّه عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ومن ضيّع حق جاره فليس منّا ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت انهّ سيورثه . « ولا يشمت بالمصائب » استشهد له بما روي عن الصادق عليه السّلام ان من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يبتلى بمثلها . « ولا يدخل في الباطل » قيل أي : في مجالس الفسق واللهو والفساد وقيل المراد عدم ارتكاب الباطل .

--> ( 1 ) الحجرات : 11 . ( 2 ) النساء : 46 .