الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

450

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يتغدّى وإذا تغدى لا يتعشى . وعن الصادق الأكل على الشبع يورث البرص . وعنه عليه السّلام كلّ داء من التخمة ما خلا الحمّى فإنها ترد ورودا - وقال عليه السّلام ثلث البطن للطعام ، وثلث للشراب ، وثلث للنفس ، ولا تسمنوا تسمن الخنازير للذبح . وعنه عليه السّلام أقرب ما يكون العبد من اللّه تعالى إذا خف بطنه وأبغض ما يكون العبد إذا امتلأ بطنه . وعنه عليه السّلام علامات المؤمن أربع نومه كنوم الغرقى وأكله كأكل المرضى وبكاؤه كبكاء الثكلى وقعوده كقعود المواثب - وقال ابن أبي الحديد قال أعشى باهلة : تكفيه فلذة لحم ان ألم بها * من الشواء ويكفي شربه الغمر وقال متمم بن نوير : لقد كفن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أروعا « سهلا أمره » في ( الكافي ) أتى حارث بن الأعور أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : أحب أن تكرّمني بأن تأكل عندي فقال عليه السّلام له على أن لا تتكلّف لي شيئا ودخل فأتاه الحارث بكسر فجعل عليه السّلام يأكل فقال الحارث ان معي دراهم - وأظهرها في كميه - فان أذنت اشتريت شيئا ، فقال عليه السّلام هذه ممّا في بيتك - ورواه الكشي وفيه قال عليه السّلام : على شرط ألا تدخرني شيئا ممّا في بيتك ، ولا تكلّف لي شيئا ممّا وراء بابك ، قال نعم فدخل يتحرّف ويحب أن يشتري له وهو يظن انهّ لا يجوز له - إلى أن قال قال : فهذه ممّا في بيتك ( 1 ) . « حريزا » أي : حصينا .

--> ( 1 ) الكافي للكليني 6 : 428 رواية 2 .