الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
401
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قلت : حيث انهّ تفرّد به ولم يوافقه عليه حتى الكيدري كما في تقديم خطبة همّام وخطب أخرى يعلم أن الثاني كان حاشية اجتهادية من بعض المحشين خلطت بالمتن في نسخة ابن أبي الحديد مع أن القول بكون ما في القلب عارية ركيك . وبعد كون الايمان ثابتا وعارية . « فإذا كانت لكم براءة من أحد ، فقفوه ، حتى يحضره الموت فعند ذلك » أي : حضور الموت . « يقع حد البراءة » منه ويعلم كون ايمانه غير مستقر . في ( الكافي ) عن إسحاق بن عمّار ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان اللّه تعالى جبل النبيين على نبوّتهم ، فلا يرتدُّون أبدا ، وجبل الأوصياء على وصاياهم ، فلا يرتدُّون أبدا ، وجبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدّون أبدا ومنهم من أعير الايمان عاريّة فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الايمان . وممّا يشهد لوجوب الوقف في البراءة إلى موته ان كثيرا من السعداء يمشون في طريق الأشقياء وبالعكس ثم يرجع كلّ منهما إلى أصله . 13 الخطبة ( 188 ) ومن خطبة له عليه السّلام يصف فيها المتّقين : رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ - كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ - فَتَثَاقَلَ ع عَنْ جوَاَبهِِ - ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ - فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ -